الثلاثاء، 16 أغسطس، 2016

ياسر أبوالريش يكتب: عم سيد السيوي.. وحكاية وطن

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 10:03 م
 
الإنتماء بصدق المشاعر، والمسؤولية تجاه وطن تربع على عرش قلبه، محاولا قدر جهده التصدي للسلبيات التي تعترض تنمية بلاده وتطوها، تلك هي المعاني الوطنية التي يحملها عم سيد السيوي بين ضلوعه تجاه مصر.

ففي الصحراء الغربية وتحديدا في أحد اجمل الواحات المصرية، قابلت الحاج سيد احمد مسلم الذي يسكن بالقرب من قلب المدينة على بعد خطوات من قلعة شالي الأثرية، وتعمقت في فكر رجل وطني من الطراز الأول.

وعلى الرغم من بساطة الرجل وعدم حصوله على درجات علمية مرموقة إلا أن لديه رقيا فكريا، وتفكيرا منطقيا لما تمر به مصر من مشكلات، حلول بسيطة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

عم سيد الذي يتحدث أغلب الوقت اللغة الامازيغية السائدة في واحة سيوة، يجلس في غرفة اشبه بغرف اجتماعات المدراء التنفيذيين، لديه ارشيفه الذي يسجل فيه كل شاردة وواردة في تاريخ مصر، كما أن لديه مكتبة فيديو مسجل عليها اللحظات المهمة والانجازات التاريخية، فضلا عن الحوادث والمحاكمات الشهيرة، إلى جانب نسخ متعددة من الصحف الورقية منذ نهاية السبعينات حتي اللحظة الراهنة.

يدهشك الرجل بروعة اطروحاته، ومناقشاته، واطلاعه الواسع، وذهنه الحاضر، حيث يبدو انه عكف على دراسة جميع مشاكل مصر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ووضع لها حلولا دقيقة ومحددة، ولذلك تجد عنده أفواج من الزائرين الذين يستشيرونه بصفة مستمرة في العديد من الامور.

الرجل الذي ينتمني إلى قبيلة اللحمودات احد القبائل السيوية، دائما ما كان يحث الناس على المشاركة السياسية في الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والرئاسية، فضلا عن دفعهم بقوة إلى تقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية أو القبلية.

عم سيد هو نموذج للمواطن المصري الحريص على مصلحة بلده، الساعي إلي مد يد العون إلى الدولة، بدلا من أن يمد يده لها، يدعو من حوله دائما الى الإكتفاء الذاتي مثلما يفعل هو، حيث يؤكد دوما أنه يسعى للإكتفاء ذاتيا وعدم القاء همومه على عتبات المسئولين، اذ قام بإنشاء مشروع صغير لتعبئة منتجات سيوة وبيعها محليا، كما سارع إلى المساهمة في تمويل قناة السويس عبر شهادات الاستثمار والتي تعتبر أسرع أداة تمويلية نجحت فى جمع أكثر من 60 مليار جنيه فى بضعة أيام، كما لبى العديد من المبادرات.

الحاج سيد احمد مسلم ليس هو المواطن الوحيد الذي يحمل هذا القلب الوطني، وهذا الولاء لبلده، وإنما احد النماذج المشرفة لأبناء مصر الذين حملوا على عاتقهم مسئولية هذا الوطن بغض النظر عن اختلاف شخص الرئيس، فقد عاصر عم سيد الرئيس عبد الناصر والسادات ومبارك ومرسي والسيسي.
وتبقى المعاني الوطنية أوسع مدى من مجرد كلمات أو شعارات.

**ياسر أبو الريش
**كاتب وصحفي مصري

الجمعة، 4 مارس، 2016

ياسر أبوالريش يكتب: لقطات سريعة جدا

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 11:01 م


تاجر احذية : الاسعار زادت 600%واتخرب بيتنا ومش لاقين ناكل

الفلاحين: بطلنا نزرع القطن لاقيمة له وبطلنا نزرع قمح كمان.. ومفيش ميه

3 موظفين بالتأمينات يحصلون علي 3 مليارات جنيه مكافأة من اموال الارامل والايتام
انهيار كوبري جامعة سوهاج بعد 6 شهور فقط من تشغيله

مجدى الجلاد: المخابرات الأمريكية والمصرية خططوا لضرب الإخوان

حياة الدرديري : الشارع المصري يشهد حالة إنقسام حاد بسبب خلاف الرئيس السيسي مع د. توفيق عكاشة

المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم: تصريحات الوزير عن تغيير مناهج العالم كله مزحة

رئيس هيئة الطرق: الطرق المكسرة تجبر السائق على خفض سرعته فتقل الحوادث

جلال عامر: كل الفئات فى مصر عملت إضراب إلا « الحرامية » ؛ إحساساً منهم بالمسؤولية .

ياسر أبوالريش يكتب: تبرعات.. في وقت الحرب

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 10:56 م


لما أراد قطز حاكم مصر أن يقاتل التتار رأى أن أموال خزينته لا تكفي ، و رأى أن يأخذ أموالاً من الناس فجمع العلماء ، و قال لهم : ما رأيكم نريد أن نأخذ من الناس أموالاً نستعين بها في تجهيز الجيش و السلاح ، و دفع رواتب الجند ، و ما أشبه ذلك من المصالح التي لابد منها ، ونحن نواجه عدواً اجتاح بلاد العراق و الشام ، ووصل إلينا ، و لا يوجد في الخزينة ما يكفي.

فقال له العز بن عبد السلام : إذا أحضرت ما عندك وعند حريمك، وأحضر الأمراء ما عندهم من الحلي الحرام وضربته سكة ونقداً، واخرج كبار التجار اموالهم وذهبهم و فرقته في الجيش ، و لم يقم بكفايتهم في ذلك عندئذ نطلب القرض من الناس حتى يتساوى الجميع في الانفاق.

رفض اخذ تبرعات او ضرائب او اي شيئ من المواطنين العاديين في وقت كانت في الدولة في حالة حرب.. الا بعد ان يؤخذ من علية القوم .. الاصلاح يبدأ من الأعلى وليس من الأسفل.

ياسر أبوالريش يكتب: واقعة الجِزم المتطايرة

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 10:52 م

واقعة الجزم المتطايرة في البرلمان فتحت الباب علي مصرعيه للعديد من التحليلات لمحبي الغوض في التفاصيل..
ولأن الشيطان يكمن في التفاصيل اظهر لنا بشاعة التطبيع الذي يتغلغل في الدولة علي أعلى المستويات.. لتبدأ جولة جديدة من حرب تصفية الحسابات.

لنتأكد بما لايدع مجالا للشك ان إسرائيل تحاصر مصر سياسياً واقتصادياً ومائياً وأنها تسمح فقط بفتح باب لمصر على الخليج.. وهو ما الامر الذي اقسم عليه توفيق عكاشه بكتاب الله ليكمل حديثه ان نتنياهو توسط لدى أوباما لكي تعترف أمريكا بالسيسي وبانقلاب 30 يونيو علي حد تعبيره.
لتترسخ في اذهان العقلاء أن الحرب الفكرية اقوى بملايين المرات من الحرب العسكرية..

ويبقي السؤال.. إلى متى ستظل مصر غارقة في وحل تلك الحرب الفكرية والسيطرة الاعلامية الفاسدة.. آلم يآن الآوان لها أن تقوم من كبوتها لتسترد مكانتها التي سمعنا عنها كثيرا ولم نرى منها سوى التراجع الاقتصادي والديون المتراكمة والغلاء الفاحش وسيطرة الفساد علي جميع مفاصل الدولة.

الأربعاء، 24 فبراير، 2016

ياسر أبو الريش يكتب: هرتلة سياسية

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 10:45 م



حينما قال الجَبرتي أن في مصر فئة باستطاعتها إفساد الأنبياء يبدو إنه لم يقلها من فراغ حيث أنه شاف الغُلبُ في مصر، ففي مصر كثير من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء، ابرز تلك المضحكات المبكيات هي تصريحات مسئولي الدولة التي تنوعت ما بين الهزل والجد الذي حملته بين طياتها.
ومن التصريحات الساخرة تلك التي اطلقها محافظ القاهرة الدكتور جلال مصطفى السعيد بعد غرق شوارع القاهرة عقب موجة الأمطار قائلا "المطر لما بينزل الشوارع بتتبل"، لتنتقل العدوى إلى وزير التربية والتعليم الدكتور الهلالي الشربيني الذي قال مؤكدا "نستطيع تغيير مناهج العالم" مع أن التعليم في مصر حدث ولا حرج ويحتاج إلى إعاة هيكلة شاملة، ليخرج بعدها المتحدث باسم الوزارة مستنكرا كلام الوزير قائلا" إذا ثبت أن صرح الوزير بهذا الكلام فإنه على سبيل المزحة والتفاخر".
وفي مطلع العام الجاري، صرّح وزير التعليم العالي السيد عبد الخالق أن "مصر تمتلك مستشفيات أفضل من المستشفيات الموجودة في بريطانيا من حيث المباني والتجهيزات"، لكنه لم يذكر لنا عن سبب تدني مستوى الخدمات الصحية، ولماذا يسافر الوزراء والمسئولين للعلاج بالخارج.
لم يتوقف الأمر عند هؤلاء بل وصل إلى قطاع الطرق والنقل حيث اعتبر وزير النقل الدكتور سعد الجيوشي، "أن إصلاح الطرق سيرفع معدل حوادث السير، لأن الطرق ستكون وقتها أكثر نعومة ما يؤدى إلى إغراء السائقين بزيادة السرعة ويسبب زيادة معدلات الحوادث"، وهو ما يعتبر سبب مقنع لعدم اصلاح أحوال الطرق.
ليدخل على نفس الخط اللواء عادل ترك، رئيس هيئة الطرق والكباري، التي قال "إنه كلما ازداد سوء حالة الطريق قل عدد الحوادث، لأن الطرق المكسرة تجبر السائق على أن يخفض سرعته ومن ثم تقل نسبة الحوادث"، وهو ما يؤكد أن تلك التصريحات لا تخرج اعتباطا أو بعفوية بلْ إِنها مُرَتبة.
ليضع المتحدث باسم وزارة النقل أحمد إبراهيم يده على الداء الحقيقي للمنظومة الإدارية في مصرعندما قال "لأننا فاشلون في الإدارة، قررنا التعاقد مع شركة عالمية متخصصة ستكون مسؤولة عن تشغيل مرفق السكة الحديد".
تلك المنظومة التي شهدت قمة الاعجاز الهندسي كما وصفها الدكتور أيمن المنعم، محافظ سوهاج وهي انهيار كوبري الجامعة بعد 7 اشهر من تشغيله، ليطلق بعدها تصريحه الشهير“معلش أصلنا نسينا نحط خوازيق!”.. وما أكثر الخوازيق في مصر.
ليس هذا كل شيئ حيث قال جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق والخبير الاقتصادي إن مصر تُنتج أطفالا أكثر من إنتاج السندويتشات مؤكدا أن " المصريين ينجبون أكثر مما ينتجون"، وفي سياق التصريحات الجدلية أيضا أعلن الدكتور خالد فهمى وزير البيئة، عن مبادرة تتم مع مسئولى حديقة الحيوان، لنقل التماسيح التى يصطادها الأهالى إليها، قائلا "أى مواطن اصطاد تمساح وكِبر عنده يسلمه لجنينة الحيوانات وإحنا نصدره"، على اساس أن كل شيئ متوفر والناس بتربي تماسيح كمان.
ومن الهزل إلى الجد الممزوج بحسرة ننتقل مع تصريحات الدكتور مجدى عبد العزيز، رئيس مصلحة الجمارك، الذي قال " إن مصر تحولت لسلة نفايات لدول عديدة، وصلت إلى أن بعض المستوردين يجلبون منتجات بداخلها صراصير".
وتأكيد على أن مصر تعاني من تدهور عام، أكدت وزارة الصحة على لسان متحدثها الرسمي "أن بعوضة فايروس زيكا غير موجودة في مصر لأنها تحتاج لمياه نظيفة مش موجودة عندنا"، ودا بقي الإعجاز العلمي.
لينهي اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك المشهد بكلمته الخالدة " احمدوا ربنا إنكم عايشين".

-----------------------
ياسر أبوالريش
كاتب وصحفي مصري

جميع الحقوق محفوضة لدى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

تطوير : حكمات