إعلان أهلا وسهلا بك قارئي العزيز ..أتمنى أن تجد ما تبحث عنه ..وأن تستمتع بالقراءة بين دفتي مدونتي..دمت بخير
مواضيع مختارة

حينما قال البروفسير ستيفن كوفي أن 90% من فشل الشركات والقادة سببه فشل في الاخلاق لم يكن كلامه اعتباطا.

فقد أكد تقرير اقتصادي أن المديرين الغير مؤهلين وقليلي الخبرة تقع عليهم مسئولية فقد الولاء في المؤسسة، معتببر أن انحدار اخلاق بعض قادة والمديرين هو احد اكبر اسباب تراجع ايرادات المؤسسات وضياع عملائها وتردي سمعتها وهذا ما تعاني منه اغلب المؤسسات والشركات في الوطن العربي.

ولي شخصيا تجربة مع أحد هؤلاء المدراء، فلقد ساقني القدر إلى احد الشركات العقارية الكبرى لأقابل مدير أحد القطاعات، وبعد السلام على السكرتير طلبت مقابلة السيد "أبو هيثم" فقال لي السكرتير المحترم انتظر سوف اخبره وأرى إن كان يمكن أن تقابله أو أحدد لك موعدا لاحقا فوافقت، بعد دقائق أكد لي السكرتير أن علي ان انتظر فسوف يقابلني السيد المدير، كان هذا الكلام في الساعة التاسعة صباحا، وانتظرت إلى الساعة الثانية عشر ظهرا فقلت للسكرتير ألم يأن للمدير أن يقابلني أو حدد لي موعدا في يوم أخر إن كان مشغولا فقال سأخبره، وبعد دقائق قال لي انتظر سيقابلك.

انتظرت إلى الساعة الثانية بعد الظهر ليخبرني بعدها السكرتير أن السيد أبوهيثم يعتذر لك وسيقابلك في الغد الساعة الثامنة صباحا، فابتسمت وقلت له إذا كان مشغولا لهذه الدرجة لماذا لم يخبرني بدلا من اتعابي وإضاعة وقتي في الانتظار.

وفي اليوم التالي كنت أمام مكتب السيد أبوهيثم في الثامنة صباحا حسب الاتفاق وتكرر نفس المشهد الممل إلى الساعة الثانية بعد الظهر وأنا منتظر مقابلة السيد أبوهيثم، فنظرت للسكرتير وقلت له قبل أن اذهب أريدك أن تخبر السيد المدير أني لست هنا لكي اشحت منه ولا استجدي عطفه وهو يعرف لماذا أنا هنا، وإذا تم نشر بعض المخالفات التي تقوم بها الشركة في قطاع الخدمات الأمنية حسب الشكاوي التي وصلتنا فأتمنى ألا اسمع صوته فلقد أكد لي صحتها من سلوكه.

خرجت من الشركة وعندي يقين تام بأن القادة الفاعلين هم الذين يسيطرون على مجرى الأمور بحُسن تقديرهم وبُعد نظرهم وقبل كل ذلك بُحسن اخلاقهم وسعة صدرهم.

إن الاصل في أي نظام إداري هو خدمة الاهداف التي وُضع لأجلها فإن ثبت عدم جدواه فلابد من تغييره هذا ما يقوله علم الاقتصاد، لكن يبدو ان عالمنا العربي لم يسمع شيئا عن هذا الكلام وهذا هو ما جعل معدل التنمية والانماء يتراجع.

وقفة:
لو ظل التخلف في مجتمعاتنا فسيأتي السياح ليتفرجوا علينا بدلاً من الآثار. - نجيب محفوظ

ياسر أبوالريش

كاتب وصحفي مصري



داعب قلوب الجماهير بباطن قدمه، وحرك مشاعرهم بتسديداته المتقنة، وأسعدهم بإنجازاته الكروية.. إنه أحد أساطير الكرة الإفريقية الذي دوّن اسمه في قائمة عمالقة اللعبة بحروف من نور.. إنه الماجيكو محمد ابو تريكه. 

القاب كثيرة أطلقتها عليه الجماهير منها القاتل المبتسم (لحسمه المباريات وهو محتفظا بابتسامته الساحرة)، بالإضافة إلى القاب "القديس" و"الساحر"، ليتوج بلقب "أمير القلوب"، إلا أن لقبا اضيف إليه مؤخرا وهو الإرهابي بعد أن ادرجت محكمة جنايات القاهرة اسمه على قوائم الإرهاب. 

قرار الادراج أثار العديد من ردود الفعل في الداخل والخارج، ما بين مؤيد ومعارض.. وكما هو الحال تطوعت كتيبة لإثبات التهم وإضافة الجديد منها معبرة عن سعادتها بالقرار. 
ووصل الأمر ببعضهم إلى وصفه بأنه عَبد حسن البنا وسيد قطب من دون الله، في حين تخصص بعضهم في الهجوم على المساندين له والمدافعين عنه. 

على الضفة الأخرى.. عجت مواقع التواصل الإجتماعي بالتعاطف الشعبي العربي والمصري الجارف مع الماجيكو، رافضة القرار، مؤكدة أن اسم ابو تريكه سيظل خالدا لقيمته الانسانية، واصفينه بأنه هرم من أهرامات مصر الشامخة. 

عاصفة التأييد الشعبي مع النجم .. اثارت غضب أحد الخطباء ليصف الشعب والأمة الاسلامية بالجهل لتضامنهم معه، في حين قال مذيع مصري حرفيا" العالم أكل وشنا بسبب موضوع ابو تريكه". 

وبعيدا عن الدخول في دهاليز قانونية، أو مصطلحات دستورية متروكة لأصحاب الشأن.. استغرب من الذين جندوا انفسهم للهجوم على الرجل وإختلاق تهم جديدة وكأنهم في خصومة شخصية معه.. ليصيح لسان الحال قائلا.. اللي اختشوا ماتوا. 

أبو تريكه الارهابي.. اختاره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سفيرا للكرة الافريقية، واختاره برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة سفيرا لمحاربة الفقر.. نهايك عن التكريمات الدولية. 

إرهابي القلوب.. شارك في مباراة ضد الفقر بجوار 40 نجما عالميا أقيمت في دوسلدروف الألمانية بدعم من "الفيفا. 

عفوًا نحن نربي أجيالًا.. هكذا كان رد القاتل المبتسم على دعوة رسمية من بابا الفاتيكان فرانسيس الأول، لخوض مباراة ودية في إيطاليا من أجل السلام، بسبب مشاركة لاعب إسرائيلي، لينضم هذا الموقف لموقف قميصه الشهير "تعاطفا مع غزة". 

رغم التحفظ على أمواله رفض الحصول على أي اموال كهدية أو مقابل لمباريات ودية وكان يشير بالتبرع بها، اخرها كان في مباراة افتتاح استاد جابر الدولي بالكويت، وهو ما جعل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد يطلب مصافحته. 

الإرهابي.. كان أحد ابرز داعمي مرضى السرطان بمساهمات كثيرة، فضلا عن زياراته المتكررة لمستشفى السرطان "57357". 

مواقف انسانية ووطنية لا تعد ولا تحصى سجلها ابو تريكه.. لتنضم لحصيلة أهدافه التي وصلت لأكثر من 144 هدفا خلال مسيرته الكروية التي لم يحصل خلالها على أية بطاقة حمراء. 

ياسر أبوالريش
كاتب وصحفي مصري


في عام 1980 كانت دولة بنما واقعة تحت الإحتلال الأمريكي الذي كان يسيطر على كل مواردها، وهو ما دفع الملاكم البنمي روبرتو دوران للإنتصار لدولته على طريقته الخاصة.
وكانت طريقته تقتضي هزيمة ايقونة الملاكمة الأمريكية شوغر راي لي في مباراة فاصلة على بطولة العالم.
المباراة التي استمرت 15 جولة كانت قوية جدا وحامية الوطيس، ليفوز البنمي دوران بالنقاط، وهو الأمر الذي جعل الأمريكي ليونارد يطلب مباراة اعادة بعد ثلاثة شهور، وهو ما لاقي رفض الملاكم البنمي الذي كان يريد التقاعد وانهاء حياته الرياضة بهذا الانتصار.
إلا أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث وافق متعهد مبارايات دوران على مباراةا الإعادة، وهو ما أجبر الملاكم على لعبة المباراة التي كانت قد حسمت وتحدد موعدها.
وفي بداية المباراة الموعودة، طلب لبوناردو عزف النشيد الوطني الأمريكي لثير غصب خصمه البنمي،وهو ما تم بالفعل حيث ثار دوران وغضب.
لتبدأ المباراة التي لم تكن على هوى الملاكم البنمي ويستمر القتال بين الطرفين الذي كان اشد واقوى من سابقه، وفي الجولة الخامسة توقف فجأة الملاكم دوران قائلا ما يحدث امر هزلي.. لامزيد من القتال.. لن اقاتل مهرج، ولن يستطيع احد هزيمتي او الانتقاص من شأني.. انا اعلن اعتزالي الآن.
وفي المؤتمر الصحفي لمدرب دوران.. قال اذا خسر الملاكم القتال اثناء المباراة.. فهذا قد يكون خطاءه، إما اذا فقد الروح القتالية فهذا خطأ المدرب..
وقامت الدنيا على دوران.. وسخر منه المجتمع البنمي، واستهزأ به الأطفال الذين كانوا يقذفونه بالبيض والحجارة.. وظل هكذا فترة من الزمن.. إلى أن يأس من العيش على هذه الطريقة.. وطلب من مدربه أن يعود لحلبات الملاكمة مرة أخرى، قائلا انا لا اريد الفوز.. انا اريد القتال لتعديل حياتي.. لكن مدربه قال له انت تقتل نفسك.
وبدأ الملاكم البنمي التدريب من جديد، وأعلن تحدي ملاكم اصغر منه بعشر سنوات، وهو الامر الذي استغربه الجميع مؤكدين أنه يحاول قتل نفسه.. وفي يوم المباراة الموعودة كان معلق المباراة هو الملاكم الأمريكي ليونارد الذي قدم اعتذرا لدوران في بداية التعليق واصفا ايه بذي القبضات الحجرية.. مؤكدا أن خصمه السابق سيفوز في تلك المباراة، وقال أنه في مباراة الإعادة كان عنيدا وكان من المكن أن يؤول الفوز له لولا انه كان لايريد القتال.
وبدأت المباراة لتنتهي في الجولة الخامسة بالضربة القاضية لصالح دوران، في مفاجأة للجميع.. ليسترد مكانته في المجتمع البنمي مرة أخرى.
وروبرتو دوران من مواليد 16 يونيو 1951 في بنما، وقد خاض خلال مسيرته 119 مباراة، فاز في 103 منها، وخسر في 16، وفاز بالضربة القاضية في 70 مباراة.
هكذا تكون الإرادة .. وهكذا يكون الانتصار للوطنية من خلال عملك أو مهنتك، فالنجاح لا يأتى من مقدرة جسمانية، بل تأتى بها إرادة لا تقهر، وماذا لم تم استخدام تلك القوة الهائلة المسماة الإرادة في بناء الأوطان... أكيد سيتغير حالنا.

**ياسر أبو الريش
**كاتب صحفي مصري 

تم النشر هنا 

 
عواصف عاتية تضرب عمق الاقتصاد المصري.. محدثة ثقوب كبيرة في جسده القوي، لتتأرجح سفينته يمنة ويسرة.. مستنجدة بأطواق الجناة لانتشالها قبل الغرق.. طالبة خارطة جديدة لتسير عليها لتسابق الاقتصادات العربية والاقليمية.
 
فخلال السنوات القليلة الماضية بدأت القاعدة الإنتاجية في البلاد تتقلص بدرجة مخيفة محدثة ضغوط تضخمية كبيرة، في ظل تدهور واضح لبيئة الأعمال، تزامن ذلك مع توجه الدولة للإقتراض الداخلي والخارجي لسد عجز الموازنة.
 
لا يعني هذا الكلام أنه لا مخرج من تلك الورطة، فالإقتصاد المصري يمكن أن يتعافي سريعا لإمتلاكه المقومات المطلوبة لكنه يفتقد الى التخطيط السليم، فكم من اقتصادات كانت على حافة الهاوية وأصبحت الآن  نجوم تتلألأ.
 
لن احدثك عن الاقتصاد الياباني أو البريطاني أو الصين التي هزت اقتصادات العالم، انظر للبرازيل التي كان بينها وبين الإفلاس الفعلى عام 2002 شعرة، حيث بلغت ديونها الخارجية 250 مليار دولار، وارتفع الدين المحلى 900 مرة خلال ثماني سنوات، وكانت تعانى أيضا من التضخم والنقص الحاد فى الطاقة، وخلال 8 سنوات فقط استطاعت التحول الى واحدة من أكبر 20 اقتصاد على العالم عام 2011، كما تحولت من دولة مدينة إلى دائنة بـ 14 مليار دولار، بالإضافة إلى ذلك عودة 2 مليون برازيلى مهاجرين بعد تحسن الأحوال.
 
وأيضا الاقتصاد الهندي الذي كان يعاني من أزمات حادة، وهو الامر الذي جعل المؤسسة الدولية للتنمية تضعها في قائمة الدول الاكثر فقرا وحاجة، وكانت التوقعات كلها تؤكد أن الهند لن تقوم لها قائمة.
 
لتبدأ الهند بعدها في تغيير سياساتها الاقتصادية بشكل جذري، معتمدة على نظام قائم على السوق، من خلال خفض العوائق التجارية، وكسر احتكار الدولة، ورفع القيود عن الصناعة، والانفتاح على بقية دول العالم، فأصبحت التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي جزأين مُكمّلين للاقتصاد.
 
تلك الإجراءات صعدت بالاقتصاد الهندي، بشكل كبير حيث نما بوتيرة ثابتة بمتوسط 7% في الفترة من 1980 وحتى 2006 لتقف ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، كما تضاعف حجم الطبقة الوسطى إلى ما يقرب من 250 مليون شخص، وهو ما يعني ان 1% من فقراء البلاد تمكنوا من عبور خط الفقر في كل عام، وتراجع عدد الفقراء بنحو 400 مليون شخص، في حين ارتفع مستوى دخل الفرد لنحو 1570 دولارًا سنويًا.
نفس الظروف ايضا مرت بها تركيا والأرجنتين واستطاعوا عبور هذه الأزمة بخطوات مدروسة.
 
الحل لخروج الاقتصاد المصري من كبوته حدده الخبراء في عدة نقاط أهمها توسيع القاعدة الإنتاجية اعتمادا على عدد السكان، بما معناه بناء قاعدة انتاج متينة تستند لسوق كبيرقوامه 95 مليون مصرى ومحاط بسوق أكبر  قوامه أكثر من 300 مليون عربى .
 
مؤكدين أن الاهتمام السريع بالقطاعات الانتاجية يحدث زيادة بالدخل القومى بنحو 10 % خلال سنة واحدة، وهذا يؤدى إلى زيادة الصادرات ونقص الواردات فيحدث توازن أكثر فى ميزان المدفوعات.
 
وأيضا اعادة هيكلة الصناعة المصرية، وتحديث منظومتها، والاهتمام بالإنتاج الزراعى وعودة المحاصيل التي تم تدميرها، واصلاح بيئة الأعمال في مصر لتشجيع الاستثمار الداخلي وجذب الأجنبي، وإعادة النظر في البنية التحتية.
 
ويجب علينا ألا نغفل أن القيمة الأولى لأي نجاح اقتصادي هي الإنسان، وهو ما يتوجب معه تشييد الإنسان وتعبئة الطاقات الاجتماعية جنبا مع جنب اثناء تشييد المصانع والشركات.
 
•    ياسر أبو الريش
•    كاتب وصحفي
 
لقد وقعنا في الفخ.. هذا ما تؤكده الشواهد والأرقام، فمصر تواجه حاليا عدة مشكلات اقتصادية متشابكة. 
 
فبعد أن كان الاقتصاد المصري  في عام 2010هو ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة العربية بعد السعودية بناتج محلي إجمالي يبلغ 500.9 مليار دولار، والثاني إفريقيا بعد جنوب إفريقيا.. يرقد حاليا في غرفة الإنعاش.
 
وبعد أن كان الاقتصاد المصري يتميز بأنه واحد من أكثر اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط تنوعاً، اصبح يفتقد إلى قاعدة إنتاجية تتناسب مع الموارد التي تملكها مصر، خصوصا المورد البشري..
 
وبحسب الأرقام الرسمية فإن ديون مصر الخارجية ارتفعت إلى ما نسبته 100% من الناتج المحلي الإجمالي بواقع 2.722 تريليون جنيه وهي تحتاج على الأقل نحو 5 عقود تتحملها الموازنة العامة.
 
كما أن الحكومة المصرية اقترضت نحو 128.2 مليار جنيه ديون داخلية و5.653 مليار دولار في أول 3 أشهر من العام الجاري، وذلك بواقع 1982 مليون جنيه اقتراض يومي.
 
إن الدولة مطالبة خلال العام المالي الجاري بدفع 300 مليار جنيه فوائد للديون فقط، بدون أقساط، هذا ما قاله الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة.
 
ووصل حجم المساعدات المالية التي تلقتها مصر من السعودية والإمارات والكويت خلال أربع سنوات 25 مليار دولار، فيما يؤكد المسؤولين المصريين أنها أكثر من 30 مليار دولار (بحسب تقرير لوكالة ستاندرد أند بورز في مايو الماضي) ورغم ذلك مازال الاقتصاد محلك سر.
 
كما ذكرت الأمم المتحدة في تقرير لها أن مصر أكبر دولة بالعالم تلقت مساعدات تنموية خلال عام 2013، مبينة انه على الرغم من تلك المساعدات، إلا أن المؤشرات الرسمية في البلاد، تشير إلى تباطؤ الاقتصاد، إذ لم تنعكس على معيشة المواطنين.
 
ليس هذا فقط .. فصندوق النقد الدولي وافق مبدئيا مؤخرا على إقراض مصر 12 مليار دولارعلى مدار ثلاث سنوات بشروط، وهو ما يعتبر القرض هو الأكبر في تاريخ تعامل مصر مع الصندوق.
 
إن سياسة التخفيض الجزئي للعملة المحلية التي تم اتباعها في الفترة الماضية وكان آخرها خفض الجنيه المصري بحوالي 14% في مارس الماضي أسفرت تخوف المستثمرين واضطراب السوق المصرية.
 
الجنيه المصري أصبح في أدنى مستوى له على الإطلاق بعد تآكل قيمته، فبعدما كان أغلى من الدولار الأميركي عام 1989، بات سعر الدولار اليوم يناهز نحو 15 جنيها (والعداد بيعد).
 
الخبراء أكدوا أن النظام الأسبق وجه كل اهتمامه إلى القطاعات الخدمية والقطاعات غير المنتجة، فتم الاهتمام بالإسكان الفاخر، وتنمية الشواطئ وبناء المنتجعات في الوقت الذي كانت تستورد فيه مصر معظم السلع الاستهلاكية والآلات والمعدات والغذاء، وهو ما انعكس في العجز الهائل في الميزان التجاري المصري.
 
ويؤكدون أيضا ان من أخطر التحديات التي تواجه مصر حاليا وفي المستقبل هي ارتفاع معدلات البطالة، لأسباب عديدة أهمها عدم مناسبة إستراتيجية التعليم الحالية لمتطلبات سوق العمل، كما ان عمليات الاستثمار التي تتم حاليا لا تخلق فرص عمل كافية للداخلين الجدد إلى سوق العمل.
 
ولكن بعد كل تلك الأرقام مازال البعض يعتقدون أن مشكلات مصر الاقتصادية يمكن حلها بقرض صندوق النقد، أو ببعض المبادرات،  متناسين أن العديد من القطاعات لدينا تم خنقها، كما أن بيئة الأعمال في مصر مازالت بعيدة عن جذب المستثمرين.
 
يأتي كل هذا في ظل تحدي أخر.. يتمثل في ضعف البنية التحتية في البلاد وتردي مستواها، وهي الأمور التي يتطلب معها خارطة طريق متكاملة تعتمد على فتح رئات اقتصادية جديدة ومعالجة المتهالكة لانتشال البلاد مما تعانيه.
 
**ياسر أبو الريش
**كاتب وصحفي مصري

شارك المقال على

document.write('

تابعنا هنا