الخميس، 20 أكتوبر، 2016

ياسر أبوالريش يكتب: مصر.. وطوق نجاه اقتصادي

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 1:19 ص
 
عواصف عاتية تضرب عمق الاقتصاد المصري.. محدثة ثقوب كبيرة في جسده القوي، لتتأرجح سفينته يمنة ويسرة.. مستنجدة بأطواق الجناة لانتشالها قبل الغرق.. طالبة خارطة جديدة لتسير عليها لتسابق الاقتصادات العربية والاقليمية.
 
فخلال السنوات القليلة الماضية بدأت القاعدة الإنتاجية في البلاد تتقلص بدرجة مخيفة محدثة ضغوط تضخمية كبيرة، في ظل تدهور واضح لبيئة الأعمال، تزامن ذلك مع توجه الدولة للإقتراض الداخلي والخارجي لسد عجز الموازنة.
 
لا يعني هذا الكلام أنه لا مخرج من تلك الورطة، فالإقتصاد المصري يمكن أن يتعافي سريعا لإمتلاكه المقومات المطلوبة لكنه يفتقد الى التخطيط السليم، فكم من اقتصادات كانت على حافة الهاوية وأصبحت الآن  نجوم تتلألأ.
 
لن احدثك عن الاقتصاد الياباني أو البريطاني أو الصين التي هزت اقتصادات العالم، انظر للبرازيل التي كان بينها وبين الإفلاس الفعلى عام 2002 شعرة، حيث بلغت ديونها الخارجية 250 مليار دولار، وارتفع الدين المحلى 900 مرة خلال ثماني سنوات، وكانت تعانى أيضا من التضخم والنقص الحاد فى الطاقة، وخلال 8 سنوات فقط استطاعت التحول الى واحدة من أكبر 20 اقتصاد على العالم عام 2011، كما تحولت من دولة مدينة إلى دائنة بـ 14 مليار دولار، بالإضافة إلى ذلك عودة 2 مليون برازيلى مهاجرين بعد تحسن الأحوال.
 
وأيضا الاقتصاد الهندي الذي كان يعاني من أزمات حادة، وهو الامر الذي جعل المؤسسة الدولية للتنمية تضعها في قائمة الدول الاكثر فقرا وحاجة، وكانت التوقعات كلها تؤكد أن الهند لن تقوم لها قائمة.
 
لتبدأ الهند بعدها في تغيير سياساتها الاقتصادية بشكل جذري، معتمدة على نظام قائم على السوق، من خلال خفض العوائق التجارية، وكسر احتكار الدولة، ورفع القيود عن الصناعة، والانفتاح على بقية دول العالم، فأصبحت التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي جزأين مُكمّلين للاقتصاد.
 
تلك الإجراءات صعدت بالاقتصاد الهندي، بشكل كبير حيث نما بوتيرة ثابتة بمتوسط 7% في الفترة من 1980 وحتى 2006 لتقف ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، كما تضاعف حجم الطبقة الوسطى إلى ما يقرب من 250 مليون شخص، وهو ما يعني ان 1% من فقراء البلاد تمكنوا من عبور خط الفقر في كل عام، وتراجع عدد الفقراء بنحو 400 مليون شخص، في حين ارتفع مستوى دخل الفرد لنحو 1570 دولارًا سنويًا.
نفس الظروف ايضا مرت بها تركيا والأرجنتين واستطاعوا عبور هذه الأزمة بخطوات مدروسة.
 
الحل لخروج الاقتصاد المصري من كبوته حدده الخبراء في عدة نقاط أهمها توسيع القاعدة الإنتاجية اعتمادا على عدد السكان، بما معناه بناء قاعدة انتاج متينة تستند لسوق كبيرقوامه 95 مليون مصرى ومحاط بسوق أكبر  قوامه أكثر من 300 مليون عربى .
 
مؤكدين أن الاهتمام السريع بالقطاعات الانتاجية يحدث زيادة بالدخل القومى بنحو 10 % خلال سنة واحدة، وهذا يؤدى إلى زيادة الصادرات ونقص الواردات فيحدث توازن أكثر فى ميزان المدفوعات.
 
وأيضا اعادة هيكلة الصناعة المصرية، وتحديث منظومتها، والاهتمام بالإنتاج الزراعى وعودة المحاصيل التي تم تدميرها، واصلاح بيئة الأعمال في مصر لتشجيع الاستثمار الداخلي وجذب الأجنبي، وإعادة النظر في البنية التحتية.
 
ويجب علينا ألا نغفل أن القيمة الأولى لأي نجاح اقتصادي هي الإنسان، وهو ما يتوجب معه تشييد الإنسان وتعبئة الطاقات الاجتماعية جنبا مع جنب اثناء تشييد المصانع والشركات.
 
•    ياسر أبو الريش
•    كاتب وصحفي

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2016

ياسر أبوالريش يكتب: فخ الهاوية.. ومبادرات النجاة

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 1:16 ص
 
لقد وقعنا في الفخ.. هذا ما تؤكده الشواهد والأرقام، فمصر تواجه حاليا عدة مشكلات اقتصادية متشابكة. 
 
فبعد أن كان الاقتصاد المصري  في عام 2010هو ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة العربية بعد السعودية بناتج محلي إجمالي يبلغ 500.9 مليار دولار، والثاني إفريقيا بعد جنوب إفريقيا.. يرقد حاليا في غرفة الإنعاش.
 
وبعد أن كان الاقتصاد المصري يتميز بأنه واحد من أكثر اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط تنوعاً، اصبح يفتقد إلى قاعدة إنتاجية تتناسب مع الموارد التي تملكها مصر، خصوصا المورد البشري..
 
وبحسب الأرقام الرسمية فإن ديون مصر الخارجية ارتفعت إلى ما نسبته 100% من الناتج المحلي الإجمالي بواقع 2.722 تريليون جنيه وهي تحتاج على الأقل نحو 5 عقود تتحملها الموازنة العامة.
 
كما أن الحكومة المصرية اقترضت نحو 128.2 مليار جنيه ديون داخلية و5.653 مليار دولار في أول 3 أشهر من العام الجاري، وذلك بواقع 1982 مليون جنيه اقتراض يومي.
 
إن الدولة مطالبة خلال العام المالي الجاري بدفع 300 مليار جنيه فوائد للديون فقط، بدون أقساط، هذا ما قاله الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة.
 
ووصل حجم المساعدات المالية التي تلقتها مصر من السعودية والإمارات والكويت خلال أربع سنوات 25 مليار دولار، فيما يؤكد المسؤولين المصريين أنها أكثر من 30 مليار دولار (بحسب تقرير لوكالة ستاندرد أند بورز في مايو الماضي) ورغم ذلك مازال الاقتصاد محلك سر.
 
كما ذكرت الأمم المتحدة في تقرير لها أن مصر أكبر دولة بالعالم تلقت مساعدات تنموية خلال عام 2013، مبينة انه على الرغم من تلك المساعدات، إلا أن المؤشرات الرسمية في البلاد، تشير إلى تباطؤ الاقتصاد، إذ لم تنعكس على معيشة المواطنين.
 
ليس هذا فقط .. فصندوق النقد الدولي وافق مبدئيا مؤخرا على إقراض مصر 12 مليار دولارعلى مدار ثلاث سنوات بشروط، وهو ما يعتبر القرض هو الأكبر في تاريخ تعامل مصر مع الصندوق.
 
إن سياسة التخفيض الجزئي للعملة المحلية التي تم اتباعها في الفترة الماضية وكان آخرها خفض الجنيه المصري بحوالي 14% في مارس الماضي أسفرت تخوف المستثمرين واضطراب السوق المصرية.
 
الجنيه المصري أصبح في أدنى مستوى له على الإطلاق بعد تآكل قيمته، فبعدما كان أغلى من الدولار الأميركي عام 1989، بات سعر الدولار اليوم يناهز نحو 15 جنيها (والعداد بيعد).
 
الخبراء أكدوا أن النظام الأسبق وجه كل اهتمامه إلى القطاعات الخدمية والقطاعات غير المنتجة، فتم الاهتمام بالإسكان الفاخر، وتنمية الشواطئ وبناء المنتجعات في الوقت الذي كانت تستورد فيه مصر معظم السلع الاستهلاكية والآلات والمعدات والغذاء، وهو ما انعكس في العجز الهائل في الميزان التجاري المصري.
 
ويؤكدون أيضا ان من أخطر التحديات التي تواجه مصر حاليا وفي المستقبل هي ارتفاع معدلات البطالة، لأسباب عديدة أهمها عدم مناسبة إستراتيجية التعليم الحالية لمتطلبات سوق العمل، كما ان عمليات الاستثمار التي تتم حاليا لا تخلق فرص عمل كافية للداخلين الجدد إلى سوق العمل.
 
ولكن بعد كل تلك الأرقام مازال البعض يعتقدون أن مشكلات مصر الاقتصادية يمكن حلها بقرض صندوق النقد، أو ببعض المبادرات،  متناسين أن العديد من القطاعات لدينا تم خنقها، كما أن بيئة الأعمال في مصر مازالت بعيدة عن جذب المستثمرين.
 
يأتي كل هذا في ظل تحدي أخر.. يتمثل في ضعف البنية التحتية في البلاد وتردي مستواها، وهي الأمور التي يتطلب معها خارطة طريق متكاملة تعتمد على فتح رئات اقتصادية جديدة ومعالجة المتهالكة لانتشال البلاد مما تعانيه.
 
**ياسر أبو الريش
**كاتب وصحفي مصري

الثلاثاء، 16 أغسطس، 2016

ياسر أبوالريش يكتب: عم سيد السيوي.. وحكاية وطن

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 10:03 م
 
الإنتماء بصدق المشاعر، والمسؤولية تجاه وطن تربع على عرش قلبه، محاولا قدر جهده التصدي للسلبيات التي تعترض تنمية بلاده وتطوها، تلك هي المعاني الوطنية التي يحملها عم سيد السيوي بين ضلوعه تجاه مصر.

ففي الصحراء الغربية وتحديدا في أحد اجمل الواحات المصرية، قابلت الحاج سيد احمد مسلم الذي يسكن بالقرب من قلب المدينة على بعد خطوات من قلعة شالي الأثرية، وتعمقت في فكر رجل وطني من الطراز الأول.

وعلى الرغم من بساطة الرجل وعدم حصوله على درجات علمية مرموقة إلا أن لديه رقيا فكريا، وتفكيرا منطقيا لما تمر به مصر من مشكلات، حلول بسيطة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

عم سيد الذي يتحدث أغلب الوقت اللغة الامازيغية السائدة في واحة سيوة، يجلس في غرفة اشبه بغرف اجتماعات المدراء التنفيذيين، لديه ارشيفه الذي يسجل فيه كل شاردة وواردة في تاريخ مصر، كما أن لديه مكتبة فيديو مسجل عليها اللحظات المهمة والانجازات التاريخية، فضلا عن الحوادث والمحاكمات الشهيرة، إلى جانب نسخ متعددة من الصحف الورقية منذ نهاية السبعينات حتي اللحظة الراهنة.

يدهشك الرجل بروعة اطروحاته، ومناقشاته، واطلاعه الواسع، وذهنه الحاضر، حيث يبدو انه عكف على دراسة جميع مشاكل مصر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ووضع لها حلولا دقيقة ومحددة، ولذلك تجد عنده أفواج من الزائرين الذين يستشيرونه بصفة مستمرة في العديد من الامور.

الرجل الذي ينتمني إلى قبيلة اللحمودات احد القبائل السيوية، دائما ما كان يحث الناس على المشاركة السياسية في الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والرئاسية، فضلا عن دفعهم بقوة إلى تقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية أو القبلية.

عم سيد هو نموذج للمواطن المصري الحريص على مصلحة بلده، الساعي إلي مد يد العون إلى الدولة، بدلا من أن يمد يده لها، يدعو من حوله دائما الى الإكتفاء الذاتي مثلما يفعل هو، حيث يؤكد دوما أنه يسعى للإكتفاء ذاتيا وعدم القاء همومه على عتبات المسئولين، اذ قام بإنشاء مشروع صغير لتعبئة منتجات سيوة وبيعها محليا، كما سارع إلى المساهمة في تمويل قناة السويس عبر شهادات الاستثمار والتي تعتبر أسرع أداة تمويلية نجحت فى جمع أكثر من 60 مليار جنيه فى بضعة أيام، كما لبى العديد من المبادرات.

الحاج سيد احمد مسلم ليس هو المواطن الوحيد الذي يحمل هذا القلب الوطني، وهذا الولاء لبلده، وإنما احد النماذج المشرفة لأبناء مصر الذين حملوا على عاتقهم مسئولية هذا الوطن بغض النظر عن اختلاف شخص الرئيس، فقد عاصر عم سيد الرئيس عبد الناصر والسادات ومبارك ومرسي والسيسي.
وتبقى المعاني الوطنية أوسع مدى من مجرد كلمات أو شعارات.

**ياسر أبو الريش
**كاتب وصحفي مصري

الجمعة، 4 مارس، 2016

ياسر أبوالريش يكتب: لقطات سريعة جدا

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 11:01 م


تاجر احذية : الاسعار زادت 600%واتخرب بيتنا ومش لاقين ناكل

الفلاحين: بطلنا نزرع القطن لاقيمة له وبطلنا نزرع قمح كمان.. ومفيش ميه

3 موظفين بالتأمينات يحصلون علي 3 مليارات جنيه مكافأة من اموال الارامل والايتام
انهيار كوبري جامعة سوهاج بعد 6 شهور فقط من تشغيله

مجدى الجلاد: المخابرات الأمريكية والمصرية خططوا لضرب الإخوان

حياة الدرديري : الشارع المصري يشهد حالة إنقسام حاد بسبب خلاف الرئيس السيسي مع د. توفيق عكاشة

المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم: تصريحات الوزير عن تغيير مناهج العالم كله مزحة

رئيس هيئة الطرق: الطرق المكسرة تجبر السائق على خفض سرعته فتقل الحوادث

جلال عامر: كل الفئات فى مصر عملت إضراب إلا « الحرامية » ؛ إحساساً منهم بالمسؤولية .

ياسر أبوالريش يكتب: تبرعات.. في وقت الحرب

بواسطة : تمرد قلم بتاريخ : 10:56 م


لما أراد قطز حاكم مصر أن يقاتل التتار رأى أن أموال خزينته لا تكفي ، و رأى أن يأخذ أموالاً من الناس فجمع العلماء ، و قال لهم : ما رأيكم نريد أن نأخذ من الناس أموالاً نستعين بها في تجهيز الجيش و السلاح ، و دفع رواتب الجند ، و ما أشبه ذلك من المصالح التي لابد منها ، ونحن نواجه عدواً اجتاح بلاد العراق و الشام ، ووصل إلينا ، و لا يوجد في الخزينة ما يكفي.

فقال له العز بن عبد السلام : إذا أحضرت ما عندك وعند حريمك، وأحضر الأمراء ما عندهم من الحلي الحرام وضربته سكة ونقداً، واخرج كبار التجار اموالهم وذهبهم و فرقته في الجيش ، و لم يقم بكفايتهم في ذلك عندئذ نطلب القرض من الناس حتى يتساوى الجميع في الانفاق.

رفض اخذ تبرعات او ضرائب او اي شيئ من المواطنين العاديين في وقت كانت في الدولة في حالة حرب.. الا بعد ان يؤخذ من علية القوم .. الاصلاح يبدأ من الأعلى وليس من الأسفل.

جميع الحقوق محفوضة لدى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

تطوير : حكمات