ياسر أبوالريش يكتب: وقفة سريعة مع مشروع نهر الكونغو

أترك تعليقا


زاد الهري في الفترة الاخيرة عن أن مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل جاري العمل فيه حيث تم البدء فيه من ثلاثة شهور وان المهمة تسير في صمت.. علشان الحكومة الأثيوبية متشمش خبر والكلام ده.. طيب اذا كنت انت كمواطن عادي عرفت الخبر الذي  من المفروض أن يتم التكتم عليه، مش عاوز اثيوبيا تعرف.. ياراجل كبر مخك.
ما علينا من النقطة دي، وندخل على الأهم، شوف ياسيدي في يناير اللي فات اوردت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية(وهي الوكالة الرسمية) خبرا تقول فيه على لسان وزير الري أنه تم رفض المشروع لـ22 سببا، مشيرة إلى أن جميع المتخصصين لم يرحبوا بهذا المشروع لأسباب فنية وسياسية واقتصادية.
وأضافت الوكالة “أن الدستور الكونغولي يمنع نقل المياه خارج أراضي الكونغو، موضحا أن المشروع يحتاج إلى تكاليف باهظة لا نستطيع معرفة تمويله ومن ورائه.. ونحن نرحب بأي مقترح لإضافة أي قطرة مياه لمصر، ولكن لابد أن يكون على أسس هندسية”، فضلا عن ومرور المجرى المائي المقترح بمناطق صعبة، وتعاني بعضها من الحروب الأهلية وعدم الاستقرار الأمني.
فكرة المشروع المقترحة قدمتها شركة تدعى "ساركو عبر البحار" للحكومة المصرية وكان من المفترض ان تنقل 110 مليارات مكعب من المياه سنويا من نهر الكونغو الى نهر النيل، وهو ما يمثل ضعف حصة مصر الحالية من مياه النيل البالغة 55 مليار متر مكعب سنويا، وذلك عبر خطوط من المواسير وقطاعات طولية وعرضية ستتجاوز 550 ماسورة بقطر 2 متر، وبطول 600 كلم، من خلال عدد من محطات  الرفع عبر 18 سدا مقترحا.
وأعلنت الوزارة أن المقترح لن يدرج ضمن خططها لتنمية الموارد المائية لمصر، داعية إلى ضرورة التركيز على قضايا المياه الإقليمية الهامة الخاصة بنهر النيل، وعلى رأسها المفاوضات الخاصة بسد النهضة.
وأوضحت الوزارة أنها رفعت رأيها الفني النهائي برفض المشروع، لافتة إلى أنه من الأفضل السعي للاستفادة من كميات المياه الهائلة التي يتم هدرها بالبخر والنتح بمناطق المستنقعات بجنوب السودان، وذلك بالتنسيق مع جنوب السودان.

وبررت الوزارة أسباب الرفض بوجود 22 مبررا، منها أن المقترح المقدم لم يمر بدورة المشروعات المتعارف عليها عالمياً، وتبدأ بالمرحلة الاستكشافية، ثم مرحلة ما قبل الجدوى الاقتصادية، ثم الجدوى الاقتصادية، ثم إعداد وتقديم المستندات النهائية لطرح المشروع للتنفيذ.
وأوضحت أن الأعمال المقدمة تعد في مرحلة الفكرة ولم تبلغ مرحلة الدراسة الاستكشافية، حيث إنها تفتقر للتفاصيل الفنية الأساسية، حتى إنها اعتبرت هذا المشروع "من المشروعات الخيالية، ويفتقد للدراسات التفصيلية والعلمية".
كنا نتمنى أن يتم تنفيذ المشروع فعلا وأن يتم سد العجز الذي سوف يحدث في منسوب المياه النيل خلال الأعوام القادمة بسبب سد النهضة الأثيوبي، ولكن يبدو أن حرب المياة آتية لا محالة.


وقفة:
لا يكفي ان تكون صاحب عقل جيد، المهم أن تستخدم هذا العقل جيدا، وتذكر أن اسوأ العقول هي من تحول الختلاف إلى خلاف.

ياسر أبوالريش

0 التعليقات:

شارك المقال على

document.write('

تابعنا هنا