إعلان أهلا وسهلا بك قارئي العزيز ..أتمنى أن تجد ما تبحث عنه ..وأن تستمتع بالقراءة بين دفتي مدونتي..دمت بخير

ياسر أبوالريش يكتب: ازدواجية المجتمع المصري في جمع التبرعات

أترك تعليقا


كم مرة شاهدت في رمضان اعلانا للتبرع لمستشفى أو لكفالة الأيتام أو للحث على توفير مساكن للمحتاجين أو اطعامهم أوغيرها من الاعلانات خلال اليوم الواحد، وذلك في ظل الانتشار الكبير لتلك الاعلانات والتي زادت بطريقة كبيرة.
وأكدت احصائية أن عدد الاعلانات عن المؤسسات الخيرية خلال شهر رمضان تجاوز 400 إعلان، مسجلة تكلفة تتراوح ما بين 10 و50 مليون جنيه للجهة الواحدة، تخيل حجم المبلغ المصروف على الاعلانات التي تداعب نقاط الضعف الإنسانية لدى المشاهدين.
معظم الفنانين الذين شاركوا في الاعلانات تقاضوا اجوارا ضخمة، كان الأجدر توظيفها واستثمارها والصرف من ريعها، وبحسب تقرير للزميلة هدى الغيطاني تقاضت الفنانة منى زكي ثلاثة ملايين جنيه مصري من أجل تصوير الإعلان الخاص بمستشفى «بهية» لمرضى سرطان الثدي، مشترطة عدم الذهاب إلى المستشفى، إلا بعد تصوير الإعلان بالكامل مع الكومبارس والمرضى، على أن تظهر في اليوم الأخير للانتهاء من التصوير في يوم واحد فقط نظراً لانشغالها، وكانت الفنانة طلبت خمسة ملايين جنيه، في البداية، إلا أن رئيس مجلس إدارة جمعية رسالة، القائمة على إنشاء المستشفى تدخّل لإقناعها بالحصول على ثلاثة ملايين فقط.
ونظير تصويرهما إعلان فرع مستشفى السرطان في الصعيد، حصل الفنانان أحمد السقا وهند صبري على أربعة ملايين جنيه مناصفة، حيث حصل كل منهما على مليوني جنيه، في حين حصل الفنان حسن الرداد على 500 ألف جنيه عن إعلان آخر لجمعية «رسالة» الخيرية، فيما تقاضى المطرب بهاء سلطان 300 ألف جنيه نظير غناء تيتر إعلان الجمعية.
وحصل الفنان محمود عبدالمغني على 400 ألف جنيه، والفنانة درة على 300 ألف جنيه نظير ظهورهما في إعلانات للجمعية أيضاً، فيما حصلت الفنانة مي سليم على 200 ألف جنيه.
وحصل المطرب محمد ثروت، على 500 ألف جنيه، نظير ظهوره في إعلان مستشفى «57357» لسرطان الأطفال خلال افتتاح فرع جديد للمستشفى في مدينة طنطا وذلك بحسب تقرير الزميلة الغيطاني.
ليس هذا كل شئ حيث رصدت جمعية مصر الخير 30مليون جنيه للإعلانات خلال شهر رمضان بحسب مصدر في الجمعية نفسها، في حين اشار بنك الشفاء انه يرصد من 100 إلى 500 الف جنيه للأمر نفسه، وكذلك بنك الطعام وغيرها من المؤسسات بحسب ما اشاروا.
ومن هنا تتضح ازدواجية المجتمع المصري الذي يصرف كل هذه المبالغ ليجمع تبرعات من شعب يعاني، حيث أنه من المفروض وحسب النظريات الاقتصادية أن يتم استثمار هذا الأموال بدلا من صرفها في مشاريع تعود بالنفع على البلد والصرف من ريعها على الفقراء أو اطعام المحتاجين.
وعلى الجانب الآخر نجد أن ميزانية البرامج والمسلسلات خلال شهر رمضات فاقت تكلفتها حسب بعض الإحصائيات مليار و135 مليون جنيه، وذلك على ما يقار 60 مسلسل وبرنامج، ما يعني أن المجتمع المصري غارق في الازدواجية والتفكير المعكوس بعيدا عن المنطق.

0 التعليقات:

شارك المقال على

document.write('

تابعنا هنا